قال : آمرك أن تكثر من قول ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) في كل حال ، فانصرف
وهو يقول ( لا حول ولا قوة إلا بالله في كل حال ) فبينا هو كذلك إذ أتاه ابنه معه
مائة من الإبل ، غفل عنها المشركون فاستاقها
فأتى الأشجعي رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر له ذلك ، فنزلت هذه الآية ( ومن يتق
الله يجعل له مخرجا من حيث لا يحتسب ) ( 1 ) .
64 - دعوات الراوندي : عن ربيعة بن كعب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك ، فالتزموا علي بن أبي طالب عليه السلام .
ومنه في كلام أبي جعفر عليه السلام وقد سأله حمران عما أصيب به أمير المؤمنين
والحسن والحسين عليهم السلام من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا .
وقال عليه السلام : ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله واظهار
الطواغيت عليهم سألوا الله دفع ذلك عنهم لدفع ، ثم كان انقضاء مدة الطواغيت
وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد ، وما كان الذي أصابهم
يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة من معصية خالفوا الله فيها ، ولكن لمنازل
وكرامة أراد أن يبلغهم إياها ، فلا يذهبن بك المذاهب فيهم .
65 - ومنه : قال : لما نزل أمير المؤمنين عليه السلام النهروان سئل عن جميل بن
بصيهري كاتب نوشيروان فقيل : إنه بعد حي يرزق ، فأمر باحضاره ، فلما حضر وجد
حواسه كلها سالمة إلا البصر وذهنه صافيا وقريحته تامة
فسأله كيف ينبغي للإنسان يا جميل أن يكون ؟
قال : يجب أن يكون قليل الصديق كثير العدو
هامش
( 1 ) البحار : 93 / 274 ، والمستدرك : 1 / 396 ح 20 والآية في سورة التحريم : 3 .