818 - وعنهم عليهم السلام : الخير كله بعد الموت والشر كله بعد الموت ، إن الملكين
إذا أتيا العبد الصالح ليعذباه قعدا من عند رأسه فتقول صلاته : لا يؤتى من قبلي فرب
ليلة قد بات فيها ساهرا حذرا ( لهذا ) ( 1 ) المضجع ، فيؤتى من قبل رجليه ، فيقول
مشيه إلى المساجد وإلى عيادة إخوانه : ولا يؤتى من قبلي ، ومن يمينه الصدقة وله الصوم ،
ثم يفسح ( 2 ) الله ويفتح له باب منه إلى الجنة ( 3 ) .
819 - وروي : أنه أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : إذا أردت النجاة
من الذنوب فانظر فوقك واذكر عظمتي وإلى الأرض تحتك واذكر اللحد فإنه
سجني ، وعن يمينك فاذكر الجنة فإنها ثوابي ، وعن يسارك فاذكر النار فإنها عقابي ،
وانظر أمامك واذكر الصراط فإنه مرصدي ، ومن ورائك فاذكر ملك الموت فإنه
رسولي إليك ( 4 ) .
820 - وروي : أن المحتضر يحضره صف من الملائكة عن يمينه ، عليهم
لباس ( 5 ) خضر ، وصف عن يساره عليهم لباس ( 6 ) سود ، ينتظر كل واحد من الفريقين
في قبض روحه والمريض ينظر إلى هؤلاء كرة وإلى هؤلاء ( مرة أخرى ، ويكاد يموت
من الفزع ويتضرع إلى الله تعالى في نفسه ويقول ( يا مجيب دعوة المضطرين ) ( 7 )
فيبعث الله إلى ذلك المؤمن ملكا من بنان السماء يبشره ، ( ويأمر ملك الموت
أن يتراءى له في أحسن صورة .
هامش
( 1 ) في نسخة - ب - : لها .
( 2 ) في نسخة - أ - : فيفسح .
( 3 ) أخرج قطعة صدره في البحار : 6 / 169 صدر ح 42 . عن شرح الاعتقادات
للمفيد وفي الأصل : صلاته لا تؤتى ، ولا تؤتى من قبله .
( 4 ) . . .
( 5 ) في البحار : ثياب .
( 6 ) في البحار : ثياب .
( 7 ) ما بين القوسين ليس في البحار .