فأعطيته دينارين ومضيت ، وقضيت الحج ورجعت فلما وصلت إلى البادية
رأيته فإذا ( 1 ) عيناه مفتوحتان كأنه ما عمي قط .
قلت : يا أعرابي كيف كان حالك ؟
قال : كنت أدعو بما سمعت فهتف بي هاتف ، وقال : إن كنت صادقا إنك
تحب نبيك وأهل بيت نبيك فضع يدك على عينيك .
فوضعتها ( عليهما ) ثم كشفت عنها وقد رد الله على بصري ، فالتفت يمينا وشمالا
فلم أر أحدا ، فصحت : أيها الهاتف ، بالله من أنت ؟ فسمعت ( أنا الخضر ،
أحب علي بن أبي طالب ، فإن حبه خير الدنيا والآخرة ( 2 ) .
538 - وقال محمد ( 3 ) بن الخثعمي عن أبيه قال : كنت كثيرا ما أشتكي عيني ،
فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال لي ( ألا ) ( 4 ) : أعلمك دعاء لدنياك وآخرتك
ولما تلقي من وجعك ؟ قلت : نعم .
قال : تقول في دبر الفجر ، ودبر المغرب : ( اللهم إني أسألك ( بحق محمد
وآل محمد عليك ) ( 5 ) أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل النور في بصري
والبصيرة في ديني واليقين في قلبي ، والاخلاص في عملي ، والسلامة في نفسي ،
والسعة في رزقي ، والشكر لك ما أبقيتني ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة - ب - : ( وإذا ) .
( 2 ) عنه البحار : 94 / 40 ح 24 .
( 3 ) في البحار : محمد الجعفي .
( 4 ) من نسخة - ب - .
( 5 ) ما بين المعقوفين من البحار .
( 6 ) في نسخة - أ - : ( ما بقيت ) .
( 7 ) وأخرجه في البحار : 95 / 86 ح 2 عن أمالي الطوسي : 1 / 199 وفي البحار :
86 / 95 ح 2 عن أمالي الطوسي وأمالي المفيد : 114 ، وفي الوسائل : 4 / 1055 ح 5
عن الكافي : 2 / 549 ح 11 وعن أمالي الطوسي وأخرجه في المستدرك : 1 / 349 ب 26
ح 3 عن أمالي المفيد نحوه .