وأقامهم مقام أعراب المسلمين ، وأن أبن عمر كتب إليه يسأله العطاء فكتب إليه
علي ( ع ) : شككت في حربنا فشككنا في عطائك ( 1 ) . فرد عليه ( 2 ) ابن عمر :
والله إني لنادم على تخلفي عنك . وكلمه فيه الحسن فأعطاه ، فدل ذلك على أنه
إنما أعطاه بعد التوبة .
وقد روينا في فضل الشهادة لمن قتله أهل البغي ما رويناه عن أبي عبد الرحمن
السلمي أنه قال : شهدت صفين مع علي ( ع ) فنظرت إلى عمار بن ياسر ،
وقد حمل فأبلى وانصرف وقد ثنى ( 3 ) سيفه من الضرب ، وكان مع علي صلوات الله عليه
جماعة من أصحاب رسول الله ( صلع ) قد سمعوا ( 4 ) قول رسول الله ( صلع ) :
يا عمار ، تقتلك الفئة الباغية ، وكان لا يسلك واديا إلا اتبعوه ، فنظر إلى هاشم
ابن عتبة صاحب راية على صلوات الله عليه وقد ركز الراية ، وكان هاشم أعور ، فقال
له عمار : يا هاشم ، أعورا وجبنا ؟ لا خير في أعور لا يغشى البأس ، احمل
بنا ، فانتزع هاشم الراية وهو يقول : أعور يبغي أهله محلا * قد عالج الحياة حتى ملا
لابد أن يفل أو يفلا
فقال له عمار : أقدم يا هاشم ، الموت في أطراف الأسل ( 5 ) والجنة تحت
الأبارقة ( 6 ) ترى الحور العين مع محمد وحزبه في الرفيق الاعلى . وحملا فما رجعا
حتى قتلا ، رحمة الله عليهما . فسمع بعد ذلك ابن عمرو رجلين يختصمان فيه ،
يقول كل واحد منهما : إنه هو الذي قتله ، فقال له عبد الله بن عمرو : أعجب
لرجلين يختصمان أيهما يدخل النار ، وقد سمعت رسول الله ( صلع ) يقول : قاتل
عمار في النار ( 7 ) وقال عمار : ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم .
وعن علي ( صلع ) أنه قال : يؤتى بي يوم القيامة وبمعاوية فنختصم فأينا فلج
فلج أصحابه .
هامش
. إليه F ( 2 ) . في إعطائك F ( 1 )
. From here on some pages are lost in F ( 4 ) . انثنى F ( 3 )
. الأسل شجر رماح . من الضياء . T gl ( 5 )
. الإبريق السيف الشديد البريق ، وجمعه أبارقة . من الضياء . T gl ( 6 )
. كان قاتل عمار بن ياسر رحمه الله تعالى أبو الغادية وخوى السكسكي . T gl ( 7 )