وهذا على التعظيم . والشهور كلها لله ، ولان ( 1 ) رسول الله ( صلع ) كان يصوم
شعبان .
وقال على صلوات الله عليه : كان رسول الله ( صلع ) يصوم شعبان ورمضان يصلهما ،
ويقول : هما شهرا الله . هما كفارة ما قبلهما وما بعدهما .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : صيام شعبان وشهر رمضان هما والله ،
توبة من الله . ثم قرأ : ( 2 ) " فصيام شهرين متتابعين توبة من الله " .
وعن رسول الله صلوات الله عليه : أنه كان أكثر ما يصوم من الشهور شعبان . وكان
يصوم كثيرا من الأيام والشهور تطوعا . وكان يصوم حتى يقال لا يفطر ، ويفطر
حتى يقال لا يصوم ، وكان ربما صام يوما وأفطر يوما ، ويقول : هو أشد
الصيام وهو صيام داود ( ع ) ، وأنه كان كثيرا ما يصوم أيام البيض ، وهي يوم
ثلاثة عشر ويوم أربعة عشر ويوم النصف من الشهر . وكان ربما صام رجب
وشعبان ورمضان ، يصلهن ( 3 ) .
وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : وذكر رجب ، فقال : من صامه
عاما تباعدت عنه النار ( 4 ) عاما ، فإن صامه عامين تباعدت عنه النار عامين
كذلك ، حتى يصومه سبعا ، فإن صامه سبعا غلقت عنه أبواب النيران السبعة ،
فإن صامه ثمانية فتحت له أبواب الجنة الثمانية ، فإن صامه عشرة ( 5 ) قيل له :
استأنف العمل ، ومن زاد زاده الله .
وعنه ( ع ) أنه قال : استوت السفينة يوم عاشوراء على الجودي ، فأمر
نوح ( ع م ) من معه من الجن والإنس بصومه ، وهو اليوم الذي تاب الله فيه
على آدم ، وهو اليوم الذي يقوم فيه قائمنا ، أهل البيت .
وعن علي ( صلع ) أنه قال : من صام يوم عرفة محتسبا فكأنما صام الدهر .
وسئل أبو جعفر محمد بن علي ( صلع ) عن صومه ، فقال نحوا من ذلك ،
إلا أنه قال : إن خشي من شهد الموقف أن يضعفه الصوم عن الدعاء والمسألة
والقيام ، فلا يصمه . فإنه يوم دعاء ومسألة .
هامش
. 92 , 4 ( 2 ) . أن C ( 1 )
. منه S , C , T ( 4 ) . يصلهم B , E , T ( 3 )
. تسعا D ( 5 )