لما رأيت الشيب قد شان أهله * تفتيت وابتعت الشباب بدرهم
وقال اكل المرار الملك :
ان من غره النساء بشيء * بعد هند لجاهل مغرور
حلوة العين واللسان ومر * كل شيء يجن منها الضمير
كل أنثى وان بدت لك منها * آية الحب حبها خيتعور
وقال طفيل الغنوي :
ان النساء كأشجار نبتن معا * منها المرار وبعض المر مأكول
ان النساء متى ينهين عن خلق * فإنه واجب لا بد مفعول
وقال علقمة بن عبدة :
فان تسألوني بالنساء فإنني * بصير بأدواء النساء طبيب
إذا شاب رأس المرء أو قل ماله * فليس له من ودهن نصيب
يردن ثراء المال حيث علمنه * وشرخ الشباب عندهن عجيب
وقال أبو الشغب السعدي :
أبعد بني الزهراء أرجو بشاشة * من العيش أو أرجو رخاء من الدهر
غطارفة زهر مضوا لسبيلهم * ألهفي على تلك الغطارفة الزهر
يذكرنيهم كل خير رأيته * وشر فما أنفك منهم على ذكر
وقال أبو حزابة في عبد الله بن ناشرة :
ألا لا فتى بعد ابن ناشرة الفتى * ولا خير إلا قد تولى وأدبرا
وكان حصادا للمنايا ازدر عنه * فهلا تركن النبت ما كان أخضرا
لحا الله قوما أسلموك ورفعوا * عناجيج أعطتها يمينك ضمرا
اما كان فيهم فارس ذو حفيظة * يرى الموت في بعض المواطن أعذرا
يكر كما كر الكليبي بعد ما * رأى الموت تحدوه الأسنة أحمرا
فكر عليه الورد يدمي لبانه * وما كر إلا رهبة ان يعيرا
وقال أعرابي :
رعاك ضمان الله يا أم مالك * ولله ان يشفيك أرعى وأوسع
يذكرنيك الخير والشر الذي * أخاف وأرجو والذي أتوقع
وقال دريد بن الصمة :
البيان والتبيين — صفحة 539
مساهمون: الجاحظ
ص٥٣٩