تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
قال يعقوب بن داود ذم رجل الأشتر فقال له رجل من النخع اسكت فان حياته هزمت أهل الشام وموته هزم أهل العراق قال أبو الحسن أرسلت الخيل أيام بشر بن مروان فسبق فرس عبد الملك بن بشر فقال له إسماعيل بن الأشعث والله لأرسلن غدا مع فرسك فرسا لا يعرف ان أباك أمير العراق فجاء فرس إسماعيل سابقا فقال ألم أعلمك وقال أبو العتاهية : أيا من لي بأنسك يا أخيا * ومن لي ان أبثك ما لديا كفى حزنا بدفنك ثم أني * نفضت تراب قبرك عن يديا طوتك خطوب دهرك بعد نشر * كذاك خطوبه نشرا وطيا فلو نشرت قواك إلى المنايا * شكوت إليك ما صنعت إليا بكيتك يا أخي بدر عيني * فلم يغن البكاء عليك شيا وكانت في حياتك لي عظات * فأنت اليوم أوعظ منك حيا وقال الآخر : أبعد الذي بالنعف نعف كويكب * رهينة رمس بين قرب وجندل اذكر بالبقيا على من أصابني * وبقياي أني جاهد غير مؤتل يقول وهذا بقياي

كلام عن حلم معاوية

قال قيل لشريك بن عبد الله كان معاوية حليما قال لو كان حليما ما سفه الحق ولا قاتل عليا ولو كان حليما ما حمل أبناء العبيد على حرمه ولما أنكح إلا الأكفاء وأصوب من هذا قول الآخر كان معاوية يتعرض ويحلم إذا اسمع ومن تعرض للسفيه فهو سفيه وقال الآخر كان يحب ان يظهر حلمه وقد كان طار اسمه بذلك فكان يحب ان يزداد في ذلك وقال الفرزدق : وكان يجير الناس من سيف مالك * فأصبح يبغي نفسه من يجيرها وكان كعنز السوء قامت بظلفها * إلى مدية تحت التراب تثيرها وقال التوت اليماني :