تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وقال يونس بن عبيد سمعت ثلاث كلمات لم أسمع بأعجب منهن قول حسان بن أبي سنان ما شيء أهون من ورع إذا رابك أمر فدعه وقول ابن سيرين ما حسدت أحدا على شيء قط وقول مؤرق العجلي لقد سألت الله حاجة منذ أربعين سنة ما قضاها ولا يئست منها فقيل لمؤرق ما هي قال ترك مالا يعنيني وقال أبو حازم الأعرج ان عوفينا من شر ما أعطينا لم يضرنا فقد ما زوى عنا وقال أبو عبد الحميد لم اسمع أعجب من قول عمر لو أن الصبر والشكر يعيران ما باليت أيهما ركبت وقال ابن ضبارة إنا نظرنا فوجدنا الصبر على طاعة أهون من الصبر على عذاب الله وقال زياد عبد عياش بن أبي ربيعة أنا من أن امنع الدعاء أخوف مني من أن أمنع الإجابة وقال له عمر بن عبد العزيز رحمه الله يا زياد اني أخاف الله مما دخلت فيه قال لست أخاف عليك ان تخاف وإنما أخاف عليك ان لا تخاف وقال بعض النساك كفى موعظة أنك لا تموت إلا بحياة ولا تحيا إلا بموت وهو الذي قال اصحب من ينسى معروفه عندك وهو الذي قال لا تجعل بينك وبين الله منعما وعد النعم منه عليك مغرما ودخل سالم بن عبد الله مع بن عبد الملك البيت فقال له هشام سلني حاجتك قال أكره ان اسأل في بيت الله غير الله وقيل لرابعة القيسية لو كلمنا رجال عشيرتك فاشتروا لك خادما تكفيك مؤونة بيتك فقالت والله اني لأستحي ان اسأل الدنيا من يملك الدنيا فكيف أسألها من لا يملكها وقال بعض النساك دياركم أمامكم وحياتكم بعد موتكم وقال السموأل بن عادياء اليهودي : ميتا خلقت ولم أكن من قبلها * شيئا يموت فمت حتى حييت وقال أبو الدرداء كان الناس ورقا لا شوك فيه وهم اليوم شوك لا ورق فيه
البيان والتبيين — صفحة 448 | الجاحظ