تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
قال يا آل يربوع قال ذليلا دعوت يا بني حريص أطعمتكم عاما أول جلة فأكلتم جلتكم وأغرتم على جلة الضيفان وقال الحجاج لرجل من الخوارج أجمعت القرآن قال أمتفرقا كان فأجمعه قال أتقرأ ظاهرا قال بل أقرؤه وأنا انظر إليه قال أتحفظه قال أخشيت فراره فأحفظه قال ما تقول في أمير المؤمنين عبد الملك قال لعنة الله ولعنك معه قال إنك مقتول فكيف تلقى الله قال ألقاه بعملي وتلقاه بدمي وقال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني إزحم العلماء بركبتيك ولا تجادلهم فيمقتوك وخذ من الدنيا بلاغك وأنفق فضول كسبك لآخرتك ولا ترفض الدنيا كل الرفض فتكون عيالا وعلى أعناق الرجال كلا وصم يوما يكسر شهوتك ولا تصم يوما يضر بصلواتك فان الصلاة أفضل من الصوم وكالأب لليتيم وكالزوج للأرملة ولا تحاب القريب ولا تجالس السفيه ولا تخالط ذا الوجهين البتة وسمع الأحنف رجلا يطري يزيد عند معاوية فلما خرج من عنده اسحنفر في ذمهما فقال الأحنف مه ان ذا الوجهين لا يكون عند الله وجيها وقال سعيد بن أبي عروبة لأن يكون لي نصف وجه ونصف لسان - على ما فيهما من قبح المنظر وعجز المخبر - أحب إلي من أن أكون ذا وجهين وذا لسانين وذا قولين مختلفين وقال أيوب السختياني النمام ذو الوجهين أحسن الاستماع وخالف في الإبلاغ

كتاب عمر إلى معاوية

قال حفص بن صالح الأزدي عن عامر الشعبي كتب عمر إلى معاوية أما بعد فاني كتبت إليك بكتاب في القضاء لم آلك ونفسي في خيرا الزم خمس خصال يسلم لك دينك وتأخذ فيه بأفضل حظك إذا تقدم إليك الخصمان فعليك بالبينة العادلة واليمين القاطعة وأدن الضعيف حتى يشتد قلبه وينبسط لسانه وتعهد الغريب فإنك إن لم تتعهده ترك حقه ورجع إلى أهله وانما ضيع حقه من لم يرفق به وآس بينهم في لحظك وطرفك وعليك بالصلح