Skip to main content

البيان والتبيين — Page 282

Contributors:

P.282
السبل حتى أن الظعينة لتخرج من مرو إلى سمرقند في غير جواز

خطبة الأحنف بن قيس

قال بعد حمد الله والثناء عليه الصلاة على نبيه يا معشر الأزد وربيعة أنتم اخواننا في الدين وشركاؤنا في الصهر وأشقاقنا في النسب وجيراننا في الدار ويدنا على العدو والله لأزد البصرة أحب إلينا من تميم الكوفة ولأزد الكوفة أحب إلينا من تميم الشام فان استشرف شنآنكم وأبى حسد صدوركم ففي أموالنا وسعة أحلامنا لنا ولكم سعة

خطبة جامع المحاربي

ومن محارب جامع كان شيخا صالحا خطيبا لسنا وهو الذي قال للحجاج حين بنى مدينة واسط بنيتها في غير بلدك وأورثتها غير ولدك وكذلك من قطعة العجب عن الاستشارة والاستبداد عن الاستخارة وشكا الحجاج سوء طاعة أهل العراق وتنقم مذهبهم وتسخط طريقتهم فقال له جامع أما انهم لو أحبوك لأطاعوك على أنهم ما شنؤوك لنسبك ولا لبلدك ولا لذات نفسك فدع ما يبعدهم منك إلى ما يقربهم إليك والتمس العافية ممن دونك تعطها ممن فوقك وليكن إيقاعك بعد وعيدك ووعيدك بعد وعدك قال الحجاج إني والله ما أرى أن أرد بني اللكعية إلى طاعتي إلا بالسيف فقال أيها الأمير إن السيف إذا لاقى السيف ذهب الخيار فقال الحجاج الخيار يومئذ لله قال أجل ولكن لا تدري لمن يجعله الله فغضب الحجاج وقال يا هناه إنك من محارب فقال جامع : وللحرب سمينا وكان محاربا * إذا ما القنا أمسى من الطعن أحمرا والبيت للخضري فقال الحجاج والله لهممت أن أخلع لسانك فاضرب به وجهك فقال جامع ان صدقناك أغضبناك وان غششناك أغضبنا الله فغضب
البيان والتبيين — Page 282 | الجاحظ