تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أما بعد فلا يرعين مرع إلا على نفسه فان من أرعى على غير نفسه شغل عن الجنة والنار أمامه ساع مجتهد وطالب يرجو ومقصر في النار ثلاثة واثنان ملك طار بجناحيه ونبي أخذه الله بيده ولاسادس هلك من ادعى وردى من اقتحم فان اليمين والشمال مضلة والوسطى الجادة منهج عليه باقي الكتاب والسنة وآثار النبوة ان الله داوى هذه الأمة بدوائين السوط والسيف فلا هوادة عند الإمام فيهما استتروا ببيوتكم واصطلحوا فيما بينكم والتوبة من ورائكم من أبدى صفحته للحق هلك قد كانت أمور لم تكونوا عندي فيها محمودين أما إني لو أشاء لقلت عفا الله عما سلف سبق الرجلان ونام الثالث كالغراب همته بطنه يا ويحه لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له انظروا إن أنكرتم فأنكروا وان عرفتم بارزوا حق وباطل ولكل أهل ولئن كثر أمر الباطل لقديما فعل ولئن قل الحق لربما ولعل ما أدبر شيء فأقبل ولئن رجعت عليكم أموركم انكم لسعداء وإني لأخشى أن تكونوا في فترة وما علينا إلا الاجتهاد قال أبو عبيدة وروى فيها جعفر بن محمد ان أبرار عترتي وأطايب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلمهم كبارا ألا وإنا من أهل بيت من علم الله علمنا وبحكم الله حكمنا ومن قول صادق سمعنا وان تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا وإن لم تفعلوا يهلككم الله بأيدينا معنا راية الحق من تبعنا لحق ومن تأخر عنا غرق ألا وإن بنا ترد دبرة كل مؤمن وبنا تخلع ربقة الذل من أعناقكم وبنا فتح وبنا ختم لا بكم خطبة أخرى له ومن خطب علي أيضا رضي الله تعالى عنه قالوا أغار سفيان بن عوف الأزدي ثم الغامدي على الأنبار زمان علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وعليها ابن حسان أو حسان البكري فقتله وأزال تلك الخيل عن مسالحها فخرج علي حتى جلس على باب السدة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال أما بعد فان الجهاد باب من أبواب الجنة فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذلة وشمله البلاء وألزمه الصغار وسيم الخسف ومنع النصف ألا