تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
القرى فان لكل قوم حاشية وسفلة فما هم في ذلك إلا كغيرهم وكيف تقول مثل ذلك في هؤلاء وفيهم الفقهاء والشعراء والخطباء مثل الكميت بن زيد وعبد الحميد الكاتب وقيس بن سعد وعطاء بن أبي رباح ومثل عبد الكريم بن أبي أمية وحسين المعلم وأبي سعيد المعلم ومن المعلمين الضحاك بن مزاحم أبو معبد الجهني وعامر الشعبي فكانا يعلمان أولاد عبد الملك بن مروان وكان أبو معبد يعلم سعيدا ومنهم أبو سعيد المؤدب - وهو غير أبي سعيد المعلم - وكان يحدث عن هشام ابن عروة وغيرهم ومنهم عبد الصمد بن عبد الأعلى وكان معلم ولد عتبة بن أبي سفيان وكان إسماعيل بن علي ألزم بعض بنيه عبد الله بن المقفع ليعلمه وكان أبو بكر عبد الله بن كيسان معلما ومنهم محمد بن السكن وما كان عندنا بالبصرة رجلان ادرى بصنوف العلم ولا أحسن بيانا من أبي الوزير وأبي عدنان المعلمين وحالهما من أول ما اذكر من أيام الصبا وقد قال الناس في أبي البيداء وفي أبي عبد الله الكاتب وفي الحجاج بن يوسف وأبيه ما قالوا وقد أنشدوا مع هذا الخبر شاهدا من الشعر على أن الحجاج وأباه كانا معلمين بالطائف ثم رجع بنا القول إلى الكلام الأول قالوا أحق الناس بالرحمة عالم يجري عليه حكم جاهل وكتب الحجاج إلى المهلب يعجله في حرب الأزارقة ويسمعه فكتب إليه المهلب ان البلاء كل البلاء أي يكون الرأي لمن يملكه دون من يبصره باب في التشادق والاغراق في القول قال بعض الربانيين من الأدباء وأهل المعرفة من البلغاء ممن يكره التشادق والتعمق ويبغض الاغراق في القول والتكلف والاجتلاب ويعرف أكثر ادواء الكلام ودوائه وما يعتري المتكلم من الفتنة بحسن ما يقول وما يعرض
البيان والتبيين — صفحة 138 | الجاحظ