قومهم إذا رجعوا إليهم وقوله تعالى : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون .
وفسر أهل الذكر بالعلماء من غير حصر في واحد أو أزيد ، فهم المرجع للعوام ،
كما أن المرجع للعلماء الكتاب والسنة .
وليس في آية أو رواية من حرمة التدخين شئ ، والإسراف والتبذير واللغوية
جهات خارجية لا تتوجه إلى من يرى الانتفاع بها ، وليس التتن مما تنفر الطباع منه
كي يعد من الخبائث .
في حلية شرب التتن
ولو سلم فليس بأشد تنفرا من القهوة المرة والعقاقير المتداولة ، ولو رأت طائفة
أنه حرام ليس لها منع الشارب إذا رأى أن شرب التتن مباح ، فإن النهي عن
المنكر إنما هو لمن يراه منكرا ، وليست مسألة جواز التدخين أو حرمته من المسائل
البالغة حد الضرورة كالصلاة والصوم ، والأحكام المشتركة بين الأمة لا يحكم فيها
إلا الكتاب والسنة ، وليس لأحد أن يلزم الناس بقول قاله شيخ أو رئيس أو حاكم
أو أمير إذا لم يوافقه قول الله وقول رسوله .
قال ابن تيمية في ص 32 من الجزء الثالث من منهاج السنة : من اعتقد أنه
يحكم بين الناس بشئ من ذلك ولا يحكم بينهم بالكتاب والسنة فهو كافر انتهى .
والقرآن حكم عدل وقول فصل ينادي بحيث يعرفه كل عربي : بأن
البراهين الجلية — صفحة 99
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٩٩