عبس . وفي مديح مالك يقول المسيّب بن علس [ 1 ] :
ولقد رأيت الفاعلين معا
فلذي الرّقيبة مالك فضل [ 2 ]
كفّاه مخلفة ومتلفة
وعطاؤه متخرّق جزل [ 3 ]
واحتجوا بشعر عوف بن الخرع [ 4 ] ، في الوضح الذي كان على ظهر كفّه حيث يقول :
ولقد أراك وما تؤبّن هالكا
عدل الأصرّة في السّنارم الأكوم [ 5 ]
هامش
[ 1 ] المسيب ، بفتح الياء المشددة . و " علس " بفتحتين . والمسيب لقب به لبيت قاله .
واسمه زهير بن علس بن مالك بن عمرو بن قمامة بن عمرو بن زيد بن ثعلبة ، ينتمي إلى ضبيعة ابن ربيعة بن نزار . وهو خال أعشى قيس ، وكان الأعشى راويته . وكان يطري شعره ويأخذ منه . وهو جاهلي ومن أشعر المقلين . الشعر والشعراء 174 ، والخزانة 1 : 545 .
[ 2 ] البيتان في الشعراء 174 ، والكامل 273 ، وجمهرة أشعار العرب 111 . ويروى :
" الفاعلين وفعلهم " .
[ 3 ] متلفة ، بما يبذل من عطاء ، ومخلفة بما يكتسب ويغنم . متخرّق : واسع فياض .
ورواية المبرد : " متدفق جزل " .
[ 4 ] هو عوف بن عطية بن الخرع التيمي . واسم الخرع عمرو بن عبس بن وريقه . وهو شاعر جاهلي . وفي الأصل : " الجزع " تحريف ، صوابه من الخزانة 3 : 72 ، والسمط 377 ، 723 ، ومعجم المرزباني 276 .
[ 5 ] ما تؤبن هالكا ، أي لا يبكى عليك إن مت . والبيت في شرح الأنباري للمفضليات 526 ، والمعاني الكبير 559 ، وتهذيب الألفاظ 440 برواية " في السنام الأكوم " كما أثبت .
وقال ابن الأنباري : " يريد أن أمه راعية ، فهي تعدله بالأصرّة " . وقال ابن قتيبة : " أي كانت أمه راعية فكانت تحمله على بعير وتعدل به الأصرّة " والأصرّة : جمع صرار ، وهو خيط يشد به خلف الناقة . والأكوم : العظيم . وأنشد ابن الأعرابي :