وقد تقلَّد خالد بن الوليد في يوم مؤتة عدّة أسياف ، وانقطعت في يده تسعة أسياف .
وكان عمرو بن معد يكرب يقول : عليكم بالنّفح [ 1 ] ، وإيّاكم والهبر [ 2 ] فإنّه يقطع متن السّيف . ولم يكن عمرو أعرف بذلك من خالد .
وقد يستعمل الرجل يديه جميعا في مواضع نحن ذاكروها إن شاء اللَّه .
وقالت امرأة [ 3 ] ترثي عمير بن معبد بن زرارة :
أعيني ألا فابكي عمير بن معبد
وكان ضروبا باليدين وباليد [ 4 ]
يعنى باليد السّيف [ 5 ] ، ويعنى باليدين القداح .
وقربوا إلى حسّان بن ثابت طعاما بعد أن كفّ بصره فقال لابنه :
" أطعام يد أو يدين " [ 6 ] طعام اليد : الثّريد وما أشبه ذلك من الحرير [ 7 ]
هامش
[ 1 ] نفحه بالسيف : تناوله من بعيد شزرا .
[ 2 ] الهبر : الضرب الذي يقطع اللحم .
[ 3 ] هي دختنوس بنت لقيط بن زرارة ، كما في الشعراء 711 ، وفصل المقال للبكري 359 حيث ورد إنشاد البيت التالي . وقد جاء بدون نسبة في الحيوان 6 : 424 / 7 : 260 ، والمعاني الكبير 1153 ، والميسر والقداح 140 .
[ 4 ] رواية " عمير بن معمر " عند ابن قتيبة خطأ ، لأن زوجها هو عمير بن معبد بن زرارة كما في الحيوان 7 : 260 . وانظر قصة زواجها بتفصيل في فصل المقال 358 - 359 .
[ 5 ] في الأصل : " بالسيف اليد " .
[ 6 ] الخبر في الحيوان 6 : 424 / 7 : 260 .
[ 7 ] الحرير : جمع حريرة ، كما أن الخزير جمع خزيرة ، وهما متقاربان في الصنع ،
كلاهما دقيق يلقى على مرق أو لبن ، وقيل لا تكون الخزيرة إلا وفيها لحم . ولم تنص المعاجم على الحرير بالحاء المهملة ، ولكنها قريبة التناول .