وكان قطبة بن حصرا [ 1 ] أقرع أزعر سنوطا ، وكان سيّدا فارسا . وهو الذي يقول :
لا يمنع المرء أن يسود وأن
يحمل في القوم قلَّة الشّعر [ 2 ]
من يك ذا لمّة يقيّنها
فهل تراني يضرّني زعري [ 3 ]
وقال حصين بن القعقاع للأقرع بن حابس :
يا أقرع الرّأس مع القذال
وأعوج الرّجل من الشّمال [ 4 ]
وقال الفرزدق :
ألم تر أنّا بني دارم
زرارة منّا أبو معبد [ 5 ]
هامش
[ 1 ] كذا ورد هذا العلم .
[ 2 ] يحمل ، من الحمالة ، وهي الدية والغرامة التي يحملها قوم عن قوم . وكانوا يسمون السيد يفعل ذلك " الحمّال " ، و " صاحب الحمالة " ، ومنه قتادة صاحب الحمالة . وقول الفرزدق في عطارد بن حاجب بن زرارة ( ديوانه 517 والبيان 1 : 328 ) :ومنا خطيب لا يعاب وحامل
أغرّ إذا التفّت عليه المجامعوقول جرير في رثائه للفرزدق ( ديوانه 535 ) :صح بحمّال الديات ابن غالب
وحامي تميم عرضها والبراجموالحمالة مقارنة للسّيادة . ويصح أن يكون وجهها " يجمل " ، من الجمال .
[ 3 ] اللمة ، بالكسر : ما ألم من الشعر بالمنكبين . يقيّنها : يزينها ويعنى بها . وفي الأصل :
" يفينها " ، صوابه ما أثبت . يعني أنه إن كان في الناس من يتجمل بشعره فليس يضيرني ضآلة شعري وتفرقه .
[ 4 ] انظر ما سبق ويروى : " وأعرج " ، بالراء .
[ 5 ] في الأصل : " بنو دارم " ، صوابه من الديوان 202 ، والنقائض 788 . وليس القصد الإخبار ، وإنما المراد الاختصاص على الفخر والمدح . وأبو معبد : كنية زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم . وهو من عمومة أجداده ، لأن جد الفرزدق هو صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم .