رغما لآنفكم رعين فانّكم
أهل الجياد الخنب قدما فابعدوا [ 1 ]
وباب آخر من ذكر الأنوف ، وهو قول القائل :
أنوف وآذان وأيد أترّها
مع القتل هبّات السّيوف الصوارم [ 2 ]
وقال آخر في عيب الرّضا بالدّيات وترك طلب الثّأر :
كلوا أنف حيّان بكارا فإنّنا
تركناه عن فرط من السنّ أجدعا [ 3 ]
ولذلك قال الشاعر :
معاقيل من أيديهم وأنوفهم
بكارا ونيبا تركب الحزن ظلَّعا [ 4 ]
وفي الباب الأوّل يقول الشاعر :
هامش
[ 1 ] رعين ، يعني الخيل أو الإبل . وفي الأصل : " رعى " . والخنب : جمع أخنب ، وهو الأعرج . وفي الأصل : " الحب " .
[ 2 ] أترّها إترارا : قطعها وأندرها . وفي الأصل : " وأيدي أترها " بإهمال الكلمة الثانية وزيادة الياء في " أيدي " والوجه ما أثبت . والهبّات : جمع هبة ، وهي هزة السيف ومضاؤه في الضريبة . وأنشد :جلا القطر عن أطلال سلمى كأنّما
جلا القين عن ذي هبّة داثر الغمدوفي الأصل : " هيات " ، تحريف .
[ 3 ] أنف حيان أي دية أنفه ، والمراد ديته وقد قتل وجدعت أنفه . والبكار : جمع بكر ، وهو الفتى من الإبل . والفرط : الزيادة .
[ 4 ] سبق في ص 281 وفي الأصل : " بكارا وثنيا " ، تحريف .