فقات لها عين الفحيل تعيّفا
وفيهن رعلاء المسامع والحامي [ 1 ]
وإذا كان فحل الإبل كريما فهو " فحيل " . وإذا كان الفحل [ من النّخل ] [ 2 ] كريما فهو " فحّال " . وإذا أرادوا فرق ما بين الذكر والأنثى فهو فحل فقط . قال الراعي :
كانت نجائب منذر ومحرّق
أمّاتهنّ وطرقهنّ فحيلا [ 3 ]
وقال الشاعر في نافع بن خليفة الغنوي [ 4 ] :
تعرّض دوني نافع وابن أمّه
عطيط خفىّ الرّزّ غير فحيل [ 5 ]
فلست بفرع ثابت في رباوة
ولست بأصل ثابت بمسيل [ 6 ]
هامش
[ 1 ] البيت في الحيوان 1 : 17 ، والبيان 3 : 96 . والفحيل سيرد تفسيره . والرعلاء ، كما قال الجاحظ : التي تشقّ أذنها وتترك مدّلاة لكرمها . والحامي : الفحل من الإبل يضرب الضراب المعدود ، قيل عشرة أبطن ، فقد حمى ظهره من الركوب ، ولا يجزّ له وبر ولا يمنع من مرعى .
وفي البيان : " تعيّفا " .
[ 2 ] التكملة من البيان 3 : 96 . وفي اللسان : " ولا يقال لغير الذكر من النخل فحّال " .
[ 3 ] البيت في البيان 3 : 96 . وهو من قصيدة للراعي في جهرة أشعار العرب 172 - 176 والخزانة 1 : 502 وأنشده في اللسان ( طرق ) مسبوقا بقوله : " يقال للطارق ضرب بالمصدر ، والمعنى أنه ذو طرق " . والطرق : الضراب .
[ 4 ] نافع بن خليفة : أحد الأعراب الفصحاء الشعراء ، روى الزجاجي في أماليه 182 خبرا له في مجلس مروان بن الحكم ، كما أنشد الجاحظ له في البيان 1 : 176 شعرا بدويا . وروى أبو الفرج في الأغاني 14 : 86 أن أجود ما قالته العرب في الصبر قوله :ومن خير ما فينا من الأمر أنّنا
متى ما نوافي موطن الصبر نصبر
[ 5 ] الرز بالكسر : الصوت .
[ 6 ] الرباوة ، مثلثة الراء : الربوة مثلثة أيضا ، وهو كل ما ارتفع من الأرض .