وقطعت رجلا عبد اللَّه بن وهب الرّاسبيّ [ 1 ] إمام الخوارج ، فقاتل وهو يقول :
الفحل يحمي شوله معقولا [ 2 ]
وقال آخر شعرا في المعني ، وهو قوله :
رجل الفتى يمشي بها
وبها يساعي من سعى
فإذا أصيبت رجله
ألف القعود وأسرعا [ 3 ]
[ حاتم بن عتاب بن قيس بن الأعور بن قشير ]
وقطعت في الحرب رجل حاتم بن عتاب بن قيس بن الأعور بن
هامش
[ 1 ] من بني راسب بن مالك بن ميدعان بن مالك بن نصر بن الأزد ، وكان يلقب " ذا الثفتات " لكثرة صلاته وسجوده . وكان من القوّاد في فتح ماسبذان أيام عمر بن الخطاب سنة 16 . وكان زعيم من خرجوا على علي رضي اللَّه عنه سنة 37 بعد التحكيم بالنهر . وكان مقتله سنة 37 في يوم النهروان . انظر جمهرة ابن حزم 386 ، والتنبيه والإشراف 256 ، والاشتقاق 301 وكتب التاريخ في حوادث سنة 37 . ولتلقيبه بذي الثفتات اللسان ( ثفن 228 ) . وممن لقب بهذا اللقب : علي بن الحسين بن علي ، وعلي بن عبد اللَّه بن عباس . انظر ثمار القلوب 291 .
[ 2 ] المثل لم يعرف قائله . ومن المحتمل أن يكون نثرا . وانظر الحيوان 2 : 249 ، والميداني 2 : 16 ، والعسكري 2 : 91 ، والمستقصى 2 : 338 . والشول : الإبل شالت ألبانها ، أي ارتفعت وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية ، الواحدة شائلة . والمعقول :
المشدود بالعقال . يضرب في احتمال الحرّ للعظائم وحمايته لحوزته وإن كان مضطهدا .
[ 3 ] أي أسرع في قعوده .