وقال بشّار بن برد :
وحديث كأنّه قطع الرّو
ض وفيه الصّفراء والحمراء [ 1 ]
وأنشد الأصمعيّ في هزال المال :
طائيّة تبكي على أجمالها
ومن منعنا الرّيف من عيالها
فما تخطَّى الطَّنب من تهزالها [ 2 ]
ويقال إنّ الحيوان يحتشي من اللَّحم والشحم على قدر سعة جلده .
ويقال إنّ سعة الجلد من أعون الأمور على بعد الوثبة . وإذا كان فضفاض الإهاب واسع الإبطين ضابعا [ 3 ] ، وكان طويل العنق ، لا يسبقه شيء .
فالبعير يعدو بطول عنقه ، وبه ينهض بحمله الثّقيل بعد بروكه . والثّور يسرع بسعة جلده ، ويبطىء بالوقص الذي في عنقه [ 4 ] . والحمار يسرع
هامش
[ 1 ] أنشده في الحيوان 3 : 122 برواية : " وفيه الحمراء والصفراء " . وفي ديوان بشار 1 : 119 : " زهته الصفراء والحمراء " . وفي العقد 5 : 417 : " كأنه زهر الروض وفيه الصفراء والحمراء " .
[ 2 ] الطنب بالضم وبضمتين أيضا : حبل الخباء يشد به ، وهي الأطناب للأخبية والسرادقات . والتهزال : تفعال من الهزال . ولم يذكر التهزال في المعاجم المتداولة .
[ 3 ] الضابع ، بالباء الموحدة : الذي يمد ضبعه في سيره . والضبع : العضد . وفي الأصل : " ضايعا " ، تحريف ، وانظر الحيوان 7 : 193 .
[ 4 ] الوقص ، بالتحريك : قصر العنق ، هو أوقص وهي وقصاء .