تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرصان والعرجان والعميان والحولان — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
لأنّ الفقير لا يغزوه أحد [ 1 ] . وإذا جاد السّحاب على مسارح المصرم كان أشدّ لحسرته . وقال الآخر :
غيث سماكيّ أجشّ رعده [ 2 ] هيهات من نوّ الثّريّا عهده [ 3 ] أرزم عشرا يستحرّ صفده [ 4 ] جاءت معا كمأته وزبده [ 5 ]
ويقال غمامة خرساء [ 6 ] ، ورعد أجشّ . كذلك يجدون في الغيوم
هامش
[ 1 ] في الأصل : " يعروه " عراه يعروه واعتراه أيضا : غشيه طالبا معروفه ، وإنما هو الغزو والجيوش .
[ 2 ] سماكَّي : نسبة إلى السّماك ، وهما سماكان : الأعزل ، والرّامح . وهو أحد منازل القمر في الرابع عشر من القمر . وأراد به نوء السماك . ونوؤه غزير كما في الأزمنة والأمكنة 1 : 192 ، 310 ، وانظر لتفسير الأنواء فيه 1 : 186 .
[ 3 ] النوّ . مسهل النوء . والثريا منزل للقمر أيضا في الثالث . ومطرها يثري ويستمر خمس ليال . الأزمنة 1 : 315 .
[ 4 ] أرزم ، يقال سحابة رزمة ، إذا كانت مصوّتة بالرعد . كما في شرح القصائد لابن الأنباري 524 . وأصل الإرزام اشتداد صوت الرعد . يستحرّ : يشتدّ . والصّفد : العطاء . وفي الأصل : " صعده " .
[ 5 ] في الأصل : " حان معا " بالإهمال .
[ 6 ] الخرساء : التي لا رعد فيها ولا برق . وفي الأصل : " عمامة حرسا " مع ضبط العين مهملة بالكسر ، تحريف . والغمامة : السحابة .
البرصان والعرجان والعميان والحولان — صفحة 285 | الجاحظ / عبد السلام محمد هارون