قال : وهذا هو معنى قول جرير :
ولو وضعت فقاح بني نمير
على خبث الحديد إذا لذابا [ 1 ]
قالوا : .
ومن البرصان
الأبرص الكلبيّ
قال المختار بن أبي عبيد [ 2 ] حين أيقن بالقتل :
إن يقتلوني يجدوا لي جزرا [ 3 ]
محمّدا قتلته وعمرا [ 4 ]
والأبرص الكلبيّ لما أدبرا
قال : ومن البرصان :
شمر بن ذي الجوشن الضّبابي
[ 5 ]
قال الحسين بن علي بن أبي طالب رحمة اللَّه عليه قبل أن يقتله بليلة : " إنّي
هامش
[ 1 ] ديوان جرير 72 من قصيدة عدتها 115 بيتا ، يهجو بها الراعي النميري . وخبث الحديد : ما ينفي منه إذا أذيب .
[ 2 ] المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي ، وكان قد غلب على الكوفة في أيام عبد الملك ، وأظهر الدعاء لابن الحنفية ، وتجرد لقتله الحسين فأباد منهم خلقا كثيرا ، وسيّر إبراهيم ابن الأشتر النخعي إلى عبيد اللَّه بن زياد فقتله ، ولم يزل مقيما بالكوفة إلى أن سار إليه مصعب ابن الرزبير في أهل البصرة ومعه المهلب ، فهزمه وحصره في قصر الإمارة بالكوفة ، إلى أن خرج مستميتا في نفر من أصحابه فجالد حتى قتل سنة 67 . التنبيه والإشراف 270 .
[ 3 ] الجزر ، بالتحريك : ما يجزر ويذبح ، ويقال صار القوم جزرا لعدوهم ، إذا اقتتلوا .
وفي الأصل : " يجدوني " ، صوابه من أنساب الأشراف 5 : 262 .
[ 4 ] محمد هذا هو محمد بن الأشعث بن قيس ، وكان من أصحاب مصعب ، فقتله أصحاب المختار سنة 67 . تاريخ الطبري 6 : 115 .
[ 5 ] جاء في ذكر بني الضّباب بن كلاب بن ربيعة : " ومنهم قاتل الحسين رضي اللَّه عنه : شمر بن ذي الجوشن الضبابي . واسم ذي الجوشن شرحبيل بن الأعور بن معاوية ، وهو الضّباب " . جمهرة ابن حزم 287 . والضباب ، بكسر الضاد : جمع ضب ، وهو لقب معاوية هذا .