ولا قال أحد منهم إنّ عبد اللَّه بن عمر كان أرقش ، وهو الذي سمّاه العجل ، وكان شديد الأدمة ، أتاه ذلك من قبل أخواله آل مظعون [ 1 ] .
ومن العجب خبر ضبر الأعمش [ 2 ] مع أبي حنيفة وسفيان ، وهذان من المرجئة والأعمش من الغالية .
وقال ابن عنقاء الفزاريّ [ 3 ] في المرقّع بن ذي الرّأسين [ 4 ] ، وهو أبو شوّال بن المرقّع :
فقلت لشوّال توقّ ذبابه
ولا تحم أنفا أن يخيم مرقّع [ 5 ]
وقال أبو عاصم في أيمن بن خريم [ 6 ] فيما أظنّ :
فأرغم اللَّه أنفا أنت حامله
وزاد جلدك في تبقيعه بقعا
جلد تسربل ثوب الذّلّ ظاهره
واستبطن اللَّؤم حتّى ضاق فانصدعا
هامش
[ 1 ] أمه زينب بنت مظعون الحمجية . الإصابة 4825 ، وجمهرة ابن حزم 152 ، والمعارف 79 .
[ 2 ] الضبر : الجمع ، ومنه الإضبارة للحزمة من الصحف . وضبر الفرس : جمع قوائمه ليثب .
[ 3 ] هو قيس بن بجرة ، يعرف بأمه عنقاء ، ومو شاعر فحل من فحول غطفان ، وهو أحد بني لأي بن عصيم بن شمخ بن فزارة . قال المرزباني : عاش في الجاهلية دهرا ، وأدرك الإسلام كبيرا وأسلم ، وله مع عامر بن الطفيل خبر . وانظر المؤتلف 158 ، ومعجم المرزباني 323 ، والإصابة 7285 ، والسمط 453 .
[ 4 ] ذو الرأسين هذا اسمه خشين بن لأي بن عصيم بن شمخ بن فزارة . جمهرة ابن حزم 259 .
[ 5 ] حمى أنفه : أخذته الحميّة ، وهي الأنفة والغيرة . وفي حديث معقل بن يسار :
" فحمى من ذلك أنفا " . وخام يخيم : جبن وتراجع .
[ 6 ] سبقت ترجمته في ص 91 .