تنالها يد مخبر . وهذه القفار والجبال والغابات في أقصى بقعة حالفهم الحظ في الوصول إليها تشهد لهم بما تضمنت من أجسادهم الطاهرة . وهي مسألة ألفوها وعرفها القاصي والداني منذ عهد معاوية وحتى عصر التاليف وما بعده فلماذا نستثني أولاد الإمام الباقر ( ع ) من هذه القاعدة وهم أحوج إلى ركوبها من غيرهم بما أحاط بهم من خطر الأعداء والأقرباء أيضا . وهذه مشاهدهم باقية رغم ظلم التاريخ واعتذار المؤرخين وطول الفترة تدل على اختيارهم الابتعاد والانزواء عن المدنية المسوسة من داء السياسة على اقتحام الشبهات بالتقرب من سلطان ، فذاك مشهد علي بن الباقر ( ع ) في أردهال كاشان وذاك ابنه احمد في أصفهان وتلك قبة إبراهيم بين طيّات جبل بشتكوه الوعر وحوله هنا وهناك قبور بعض أولاده وربما كشفت لنا الأيام مضاجع الآخرين الذين سكت عنهم التاريخ أو ذكرهم ولكن ضاعوا مع ما ضاع منه عبر القرون .
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 88
مساهمون: السيد حسين الزرباطي
ص٨٨