المنتسبين إلى السيد إبراهيم المتواجدين في محافظة ايلام وما حولها ينفردون بهذا الادعاء . إذ لم أظفر بمن يشير إلى موطن دفن السيد إبراهيم غيرهم ، فكيف تسنى له اثبات ذلك ، وهو - رحمه الله - من القاطنين في إقليم فارس منذ زمن بعيد ، أقل ما عرفت من أمده ان من أجداده المدفونين هناك السيد مير حسين المدفون في سفح جبل خرمنكوه . ويعد السيد مير حسين هذا الجد العاشر للسادة الحسينيين في تلك المناطق . أشار إلى سنة وفاته ودفنه صاحب كتاب فارسنامه وقبره مزارٌ معروفٌ هناك .
وعلى كل حال فلقد كانت العناصر الباعثة للتساؤلات والمحركة صوب البحث بأمل الوصول إلى أجوبة مقنعة متوفرة في هذا الموضوع الذي دار الأمر فيه بين مشهور ضعيف الأصل وادعاء ضعيف الدليل .
ان علماء النسب خاصة المهتمين منهم بالهاشميين يصرحون بأن الغاية مما قرروه في ابتكارهم الفن هو خوف دخول الأغيار أو خروج الأفراد . ومن الواضح أن سلامة أصل هذه القاعدة لا تعني السلامة في حصر المصاديق خصوصاً مع العلم بأن تطبيق هذه القاعدة عملياً لم يتم إلاّ بعد ثلاثة قرون وفي ظرف يستحيل معه البت في ادعاء الاحصاء التام وذلك لا يخفى على من له أدنى المام بحياة الطالبيين في ظل الحكومتين الأموية والعباسية . . والاعتماد على هذا الأصل كأساس لحكم الاحتياط الشديد عند جرد الأسماء يتطلب الحجة البالغة اثباتاً ونفياً . تلك الحجة التي فقدت مصداقيتها في موارد كثيرة ولأسباب معروفة منذ بدء العملية . . . ثم إن طرفي المعادلة فيما أظهروه أعني خوف دخول الأغيار وخوف خروج الأفراد ليسا متعادلين لو أردنا مراعاة
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 8
مساهمون: السيد حسين الزرباطي
ص٨