تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
غيبية إلى الإمام الباقر ( ع ) بخلاف المشهور . فالظاهر أن انتشار نبأ انقراض أبناء الإمام الباقر ( ع ) في كتب والسِنة النسابين هو السبب في خلق الحرج وبالتالي اضطرار البعض لايجاد المخرج ثم أخذ ذلك الحل طريقه إلى الرسوخ والاشتهار . لكن الشك بقي هو الحاكم جيلاً بعد جيل في أعقاب منتشرة تتضارب بينها في الانتساب . ولقد رأيت الكثير منهم رغم ما اشتهر عن انتسابهم بين متردد فيما يسمع أو معتقد بالانتساب إلى الإمام الباقر ( ع ) أو الإمام زين العابدين ( ع ) من وَلده عبد الله . ولقرائن عديدة ولما وقفت عليه من مشجرات وتأييد شطر من هذه الذرية ، تستقر القناعة بانتسابهم إلى الإمام الباقر ( ع ) . وعليه فهم حسينيون لا موسويون كما اشتهر . ويؤيد ذلك ان الحياة غيبية الموجودين في فارس كلهم حسينيون ولم أجد منهم من يلقب نفسه بالموسوي . إضافة إلى ما أشرنا إليه من تصريح أحد أحفاد السيد مير حسين بخطه بلقب الحسيني . وكذا الموجودون من هؤلاء السادة في ايلام يحملون نفس اللقب ومنذ القِدم . وإذا علمنا بأنه لا علاقة ولا اتصال بالمرة عبر قرون بين الفئتين تزرع ظن التوطئة واكتساب إحداهما لقبها من الأخرى لزاد بذلك الاطمئنان بان هذا اللقب - أعني الحسيني - كان سارياً في هذه الذرية ومشهوراً بينهم منذ القِدم حتى أن كل فئة في أية بقعة كانت بقيت محافِظة على لقبها . والمعروف ان لقب الحسيني يطلق عادة على من انتمى إلى أولاد الحسين ( ع ) حتى أولاد الإمام جعفر الصادق ( ع ) . أما المنتسبون إلى الإمام موسى الكاظم ( ع ) فقد عرفوا بالموسويين . فلو أرجعنا سادة حياة الغيب إلى أبي القاسم محمد المعروف بحياة الغيب وقلنا بأن هذا الأخير من ولد الإمام موسى
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 160 | السيد حسين الزرباطي