إبراهيم إلى ما بعد وفاة الإمام الباقر عليه السلام ولو استعرضنا الكتب المثبتة والأدلة الأخرى الدالة على أن إبراهيم كان من المعقبين وأخذنا بنظر الاعتبار عموم تلك الأقوال كانت بمجموعها من القرائن المطمئنة بصدق دعوى الانتساب . ومما يقوي ذلك عدم الدليل لمدعي موتهم صغاراً فبمقدار ما سنحت لي الفرصة في البحث عن اخبار أبناء الإمام الباقر عليه السلام لم أجد في ما قرأت من كتب دليلاً على وفاة أولاد الإمام ( ع ) في حياته سوى ما أشار إلى وفاة ابن واحد من أبنائه لم يسم كما في رواية سفيان الثوري . وما عداه ادعاء ادعاه من سبق ثم تبعه من جاء بعده ولم أجد عليه دليلاً ، بل تشير الأدلة إلى غير ذلك .
ولو رجعنا إلى دراسة الظروف الأمنية التي أحاطت بأبناء الإمام الباقر ( ع ) لرأينا ان الظن الأقرب من العلم يميل إلى القول باختفائهم وان هذا الاختفاء كان السبب في انمحاء آثارهم وضياع اخبارهم عمن كتب عنهم بعد قرنين من الزمن .
المؤشرات على ثبوت العقب له :
1 - ذهاب جمع من علماء النسب إلى أن السيد إبراهيم ابن الإمام محمد الباقر ( ع ) قد أعقب ومنهم السيد جعفر بن محمد الحسيني الأعرجي الذي قال عنه آية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي في ترجمة له " كان نسابة جليلاً آية من آيات الباري في هذا العلم الشريف " 1 . رأيت شهادته بصحة مشجرة بعض السادة الكرام من
هامش
1 - كشف الارتياب في ترجمة صاحب لباب الأنساب / مقدمة اللباب ص 140 .