ثالثاً : إبراهيم بن الإمام محمد الباقر ( ع ) .
كاد ان يكون ذكره من جملة أبناء الإمام الباقر عليه السلام مورد اتفاق النسابين وأصحاب السير ، وإن أحجم الجميع عن التعرض إلى ترجمته بسبب الغموض الذي اكتنف حياته جراء الظروف الأمنية الصعبة التي حالت دون ظهوره في الوسط الاجتماعي بعد ان باتت النجاة في عهده رهينة التستر والاختفاء كما هو واضح لمن تدبّر في مجريات الاحداث وتنبه إلى قصد سلاطين العصر في اجتثاث جذور العلويين . فلقد ابتعد عن الساحة هو وإخوته خوفاً من الفتك وهرباً من بطش الظلم حتى كأنهم لم يكونوا ويبدوا ذلك جلياً عند مراجعة كتب السير والأنساب حيث ادعى البعض بسبب اختفاء آثارهم انهم درجوا صغاراً في حياة أبيهم أو انهم لم يعقبوا والمنصف منهم لم يستعجل الحكم فاكتفى بذكرهم دون التعرض لمزيد من تفاصيل حياتهم وأعقابهم وقليل ممن تجرأ على اتفاق النسابين وادعى انهم أعقبوا ولم يكن نصيب إبراهيم من أقلام ذوي الأقلام بأكبر من نصيب إخوته من حيث اختلافهم فيه ، ويمكن تقسيم الأقوال فيه كالآتي :
1 - منهم من لم يذكره أصلاً في أولاد الباقر ( ع ) وهم قليل كابن قتيبة .
2 - منهم من ذكره وادعى انه مات صغيراً مثل أبو نصر البخاري والقمي في منتهى الآمال والدشتي في معارف ومعاريف .
3 - منهم من ذكره مطلقاً وادعى انه لم يعقب كابن حزم في الجمهرة
4 - منهم من ذكره وسكت عن عقبه كابن سعد في الطبقات وابن حجر في الصواعق واليعقوبي .
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 129
مساهمون: السيد حسين الزرباطي
ص١٢٩