تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4321

مساهمون:

ص٤٣٢١
وهرب الهاشمي من الحصن الذي كان فيه إلى سيف الدولة وعاد إلى طرسوس فدخلها فسر به أهلها إلا طائفة كان هواها مع ابن الزيات منهم إبراهيم ابن أبي الأسود صاحب الشرطة فلما حصل أبو أحمد الهاشمي بطرسوس ركب إلى السجن ليخلص من كان فيه من شيعته فخالفه ابن أبي الأسود إلى الجامع فاستنهض الناس إلى السجن وقال لهم إن الهاشمي يريد فتحه وإطلاق الأعلاج وإن فعل ذلك يبقى أسراؤكم في بلد الروم لا فداء لهم فنفر الناس إليه قبل وصوله إلى السجن فوثبوا إليه وأنزلوه عن دابته وقبضوا عليه وورد ابن الزيات من الغزاة فتسلمه وحمله إلى حصن يقال له مقيل عياش فيقال إن علي الجماس الذي تولى حمله وهو كان صاحب البحر خنقه ورداه من أعلى الحصن وأظهر أنه أراد الهرب فتدلى في حبل وانقطع به وسار ابناه إلى بغداد متظلمين من ابن الزيات فكتب لهما المطيع إلى سيف الدولة كتابا بإقادة الهاشمي من ابن الزيات فلم يعبأ بالكتاب وكان للهاشمي قوم يميلون إليه بالثغر فتنكروا لابن الزيات وكان للهاشمي من أهل بيته رجل يعرف بابن عبد الواحد يعاديه فعاضد ابن الزيات فأقام في نفسه أنه إن حصل في يد علي بن عبد الله امتثل فيه أمر المطيع ولم يعصه فاستوحش من سيف الدولة
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4321 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار