فقيل هو ابن أخت ابن أبي العلاء أبي الندى فقال الملك الظاهر الخال لا يورث
أنشدني أبو بكر بن أبي علي التنوخي الحلبي بها لنفسه :
كل يوم أسى لقلبي المشوق * واكتئاب على فراق فريق
حملوني ثقل الغرام وقد كنت * لثقل الغرام غير مطيق
يا رفيقي رفقا علي فما ينفع ذا * الوجد مثل رفق الرفيق
إن يكن يطلق الأسير فما بال * فؤادي المشوق غير طليق
أنا ملقى ما بين قلب حريق * من جوى لوعتي وجفن غريق
لو رأى حالتي عدوي لما * سر بها حاله فكيف صديقي
وأنشدني لنفسه :
وأسمر حياني عشية زرته * بما اعتصرت من طرفه واحوراره
سقاني بلحظ العين خمرا شرابها * إلى اليوم عندي فضلة من خماره
سلافة لحظ أسكرتني ولم تكن * سلافة كأس عتقت من عقاره
فبت أسقاها طلا ذات سورة * تفرق ما بين الفتى واصطباره
على ورد خديه وسوسن صدغه * ونرجس عينيه وآس عذاره
وأنشدني لنفسه وقال هذه طريقة سلكتها على نهج أبي العلاء بن سليمان في استغفر واستغفرني أتعمد في أول الأبيات إلى كم وتارة كم :
إلى كم أيها اللاهي * تجريك على الله
أتسهو عن رضا من ليس * عن رزقك بالساه
ألا ينهاك يا ذا الجهل * عن عصيانه ناه
أتستمسل للنفس * بدنيا حبلها واه
وتمشي مشية المختال * في سربالك الزاهي
ولا تفكر يا مغرور في * صرف الردى الداهي
كن الأواه إن الله * يهوى كل أواه
ولا تبد له تيها * فيشنا كل تياه
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4358
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤٣٥٨