فارفع ظلامة من رمى مرماته بوعيده
وسطا عليه بجوره وبصرفه وحقوده
فسعى إليك مشمرا برسيمه ووخيده
لتسد منه فاقه عزت على تسديده
فامنن عليه بخلعه ليشق قلب حسوده
من جيد الرقم الذي يختال في توريده
فلقد حباك جواهرا من مدحه وقصيده
يزهو بجوهرها على ضليله ولبيده
أمحمد بمحمد ووصيه وشهيده
أنظر إليه نظرة تغنيه عن ترديده
فلأنت أكرم من مشى بالله فوق صعيده
وأسلم سلمت على الزمان وأنت درة جيده
قال المسبحي وله أيضا والأبيات التي ذكرها ابن الزبير من هذه القصيدة :
صب يروح إلى الغرام ويغتدي * ومفند في الحب أي مفند
غريت به العذال حتى أنه * يلفي الأسى بغرور عذل موصد
كم لائم في الحب لام ومرشد * في عذله أضحى وليس بمرشد
دنف أضر به الغرام ولا يرى * نصحا لقول عذوله والحسد
شط المزار به فأصبح مفردا * متأسفا يبكي لفرقة مفرد
كيف السلو وفي الحشى نار الأسى * تزداد بين تضرم وتوقد
عهدي بهم والعيش غض جامع * شمل الوصال ولم يكن بمبدد
فأزاح صرف الدهر حتى صبحنا * ليل وحتى ليلنا بالسرمد
وإذا الفتى قحطت به أيامه * لم يرضه فعل الزمان الأنكد
يمسي ويصبح في اكتئاب ممرض * يرنو إلى الدنيا بعيني أرمد
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4720
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤٧٢٠