تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4705

مساهمون:

ص٤٧٠٥
ووجوههما قال حدثني أبي قال كتب السلطان قديما إلى الأقاليم بسب ابن طولون فسب على منبر طرسوس على لسان ابن أبي قباس كما سب بكل مكان وحج ابن أبي قباس فسلك الركب الذين كانوا معه طريق مصر فدخلوها في شهر رمضان وكان يصلي بابن طولون عشرة أئمة كل واحد منهم تسليمه واحدة فصار ابن أبي قباس إلى باب دار ابن طولون فدخل في جملتهم ووقع للحجاب والبوابين أن ابن أبي قباس أحد العشرة المرسومين للصلاة فلما أقيمت تقدم وكل واحد من العشرة يحسبه يصلي عن أذن ومؤامرة ومنهم من يحسبه أحدهم فافتتح فقرأ فحير السامعين شجى وطيبا وتمموا صلاتهم فلما أرادوا النهوض للتراويح أمر ابن طولون أن يصلي ترويحته ففعل ثم أخرى ثم أخرى حتى فرغ من جميعها ومن الوتر وانصرفوا ولم يصل أحد من العشرة فرضا ولا نافلة فسأل ابن طولون حجابه عنه فقالوا ما نعرفه ولا رأيناه قبل وقتنا هذا وقال بعضهم ما ظنناه إلا واحدا من العشرة المرسومين بالصلاة فتقدم ابن طولون إلى الحجاب إن عاد أن لا يحجب فعاد لليلته المقبلة وتقدم وصلى فلما أراد الانصراف استوقفه الحجاب وسألوه من هو ومن أين هو فما أجابهم فرد إلى ابن طولون فخاطبه وسأله عن اسمه ونسبه فقال أنا ابن أبي قباس فسر به سرورا عجيبا وأمره بالصلاة به ما بقي من الشهر وحده وأمره بسبه بحيث يسمع كما سبه على منبر طرسوس فاستعفاه فأبى عليه واستعفاه فما وجد له منه محيصا وسأله الأمان فآمنه وقام فخطب فلما وصل إلى حيث يسب رخم واختصر فحتم عليه أن لا يغادر من السب حرفا واحدا إلا لفظ به ففعل وأتى عليه عن آخره فأمر له بألف دينار وزوده إلى مكة وحمله فحج وعاد إلى طرسوس شاكرا لابن طولون حامدا

ابن أبي عياش الألهاني

كان على حرس عمر بن عبد العزيز وكان معه بخناصرة وعزله عمر وولى عمرو بن مهاجر مولى الأنصار