يا دير قزمان كم لي فيك من وطر * فضيته فسقاك الله تهتانا
أقمت فيه أسقى من مشعشعة * تنفي بسورتها هما وأحزانا
تجلو الدجى بسناها وهي نيرة * تخالها في كؤوس الشرب نيرانا
حيال روض أريض زهرة عطر * بديع نور يؤدي الحسن ألوانا
له بدائع أشجار تجاوب في * أفنانها الطير مثنى ثم وحدانا
مناد ما قينة دهرا وربما * نادمت قسا وشماسا ورهبانا
وفيهم قمر في ليل مدرعة * على قضيب حوى حسنا واحسانا
فلم أزل أتأنى في تبسطه * وقد أخذت لقربي منه قربانا
حتى استكان إلى وصلي ونادمني * وكان من بعد ذامنه الذي كانا
يا دير قزمان لا عريت من سكن * ومن سكوب حيا يا دير قزمانا
يا جنة خص من فيها بها فغدا * ينال ساكنها روحا وريحانا
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4670
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤٦٧٠