تركت لك الكبرى لتدرك سبقها * وقلت لهم بيني وبين أخي فرق
ولست أبالي أن أجئ مصليا * إذا كنت أهوى أن يكون لك السبق
وما عاقني عنها نكول وإنما * تغاضيت عن حقي فتم لك الحق
فاستحسنا ذلك ودعونا له وأنشدني لنفسه في ذلك من قطعة ميمية أولها :
في الحلم ما ينهى ذوي الأحلام * عما يخالف عادل الأحكام
قال فيها :
يا ناظري ويعز أن أقذى * ويا قلبي وكيف أروعه بملام
لأعاتبنك مبقيا مستصلحا * قبل الظبا بعبارة الأقلام
أسخطت عمدا في عقوقي دولة * ثبتها نصرا بحسن قيامي
إن كنت ناصرها فإني سيفها * والقتل لا يرضى بغير حسام
وبكفك الصمصام مني فارعه * حفظا ولا تخدع عن الصمصام
لك في الأباعد من عداتك شاغل * عما تعق به ذوي الأرحام
وحضر الشيظمي وكان قد تأخر فأنشده :
سوق المكارم آذني بكساد * شغل المكارم عنك بالأحقاد
أأخي وما أحلى دعاءك يا أخي * هذا وقد جرحت مداك فؤادي
أتضيمني وأبي أبوك وإنما * التفضيل بالآباء والأجداد
وبلادك الدنيا ولم تجدب ولا * استوبلتها فلم انتجعت بلادي
يا طارق الغايات غير محاذر * إياك فهي مكامن الآساد
الآن أعذر حاسدي وحجتي * في ذاك أنك صرت من حسادي
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4586
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤٥٨٦