فولت جموع الروم تتبع إثره * تكاد من الذعر الشديد تطير
وغودر صرعى في المكر كثيره * وآب إليه الفل وهو حسير
وقال أيضا :
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * شد الخيول على جموع الروم
يضربن سيدهم ولم يمهلنه * وفتكن فلهم إلى أدروم
وحوين أجنادين في ريعانها * ولحقن الناعل شؤون القوم
فحصرت جمعهم ولم يحفلنه * ونكحت فيهم كل ذات أروم
وقال زياد بن حنظلة :
تذكرت حرب الشام لما تطاولت * وإذ نحن في عام كثير تزايله
وإذ نحن في أرض الحجاز وبيننا * مسيرة شهر بينهن بلابله
وإذا أرطبون الروم بحمى بلاده * يجاوله قرن هناك يساجله
فلما رأى الفاروق أزمان فتحها * سما بجنود الله كيما يصاوله
فلما أحسوه وخافوا صواله * أتوه وقالوا أنت ممن يواصله
وألقت إليه الشام أفلاذ كبدها * وعيشا خصبا ما تعد مآكله
أباح لنا ما بين شرق ومغرب * مواريث أعقاب بيتها قذامله
وكم مثقل لم نضطلع باحتماله * تحمل عنا حين شالت شوائله
وقال أيضا :
سما عمر لما أتته رسائل * كأصيد يحمي صرعة الحي أغيدا
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3915
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٩١٥