فروى لنا عنه عبد الوهاب بن علي الأمين وابن أخيه عبد السلام بن عبد الرحمن وأبو محمد بن الأخضر ثم إنه سافر إلى الشام لزيارة بيت المقدس فوردها في أيام الملك نور الدين محمود بن زنكي فأكرم مورده وطلب له أذنا من الفرنج حتى زار بيت المقدس وعاد إلى دمشق وطلب العود إلى بلاده فلم يسمح نور الدين بفراقه وأمسك بدمشق وأنزله في خانكاه السميساطي وجعله شيخا بها فأقام بها مدة لا يتناول من وقفها شيئا ونصيبه من الخانكاه يجمعه عنده إلى أن صار بيده منه جملة حسنة فعمر بها الإيوان الذي في الخانكاه والسقاية وأقام هناك إلى حين وفاته وحدث روى عنه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي وروى لنا عنه جماعة بدمشق والقدس ومصر
حدثني شيخنا معين الدين أبو عبد الله محمد بن حسين بن المجاور قال قدم هذا الشيخ يعني أبا المظفر الفلكي الشام في أيام الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي فأكرمه وطلب زيارة البيت المقدس فطلب له إذنا من الفرنج فزاره وعاد على حمار وحش في غاية العلو وطيب العود إلى بلاده فلم يسمح به الملك العادل وأمسنكه بدمشق وأنزله خانقاه السميساطي وجعله شيخها فأقام بها مدة ولم يكن يتناول من وقفها شيئا ونصيبه من الخانقاه يجمعه عنده إلى أن صار عنده منه جملة حسنة فعمر به الإيوان في الخانقاه والسقاية وأقام بها إلى أن مات
قرأت بخط عمر بن أسعد بن عمار الموصلي الشيخ سعيد بن سهل بن محمد الفلكي النيسابوري كان أولا من أهل الكتابة ووزر لخوارز مشاه مدة ثم إنه خرج من خراسان أيام فتنة الغز وترك الدنيا وأسبابها وانعكف على الزهد وطريق الآخرة وصار شيخا للصوفية مقدما عليهم مسلكا لهم وله كلام حسن في الطريق مات سنة ستين وخمسمائة
قرأت على ظهر الجزء الذي أملاه سعيد بن سهل الفلكي بحلب على عمي ووالدي وغيرهما بخط النجيب سعد الله بن محمد بن الوزان وكان كاتب الحكم بحلب
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4310
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤٣١٠