الأنصاري قال أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إجازة قال أنشدني أبي قال أنشدني سعد بن محمد الأزدي المعروف بالوحيد :
كانت على رغم النوى أيامنا * مجموعة النشوات والأطراب
ولقد عتبت على الزمان لبينهم * ولعله سيمن بالأعتاب
ومن الليالي إن علمت أحبة * وهي التي تأتيك بالأحباب
قال أبو علي التنوخي وأنشدني أبو طالب الوحيد لنفسه :
إن راعني منك الصدود * فلعل أيامي تعود
إذ لا تناولنا يد النعماء * إلا ما نريد
ولعل عهدك باللوى يحيى * فقد تحيى العهود
فالغصن ييبس تارة * وتراه مخضرا يميد
إني لأرجو عطفة يبكي * لها الواشي الحسود
فرحا تقر به العيون * فينجلي عنها السهود
قال وأنشدني سعد بن محمد لنفسه ( 278 - ظ )
لا يوحشنك من جميل تصبر * خطب فإن الصبر فيه أحزم
العسر أكرمه ليسر بعده * ولأجل عين ألف عين تكرم
لم شتك مني عسرة ألبستها * لوما ولا جورا على ما تحكم
المرء يكره بؤسه ولعله * تأته فيه سعادة لا تعلم
قال وأنشدني الوحيد لنفسه :
أتحسب أن البؤس للمرء دائم * ولو دام شيء عده الناس في العجب
لقد عرفتك الحادثات نفوسها * وقد أدبت إن كان ينفعك الأدب
ولو طلب الانسان من صون دهره * دوام الذي يخشى لأعياه ما طلب
أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب بن البناء قال كتب إلي أبو غالب
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4273
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤٢٧٣