تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4255

مساهمون:

ص٤٢٥٥
الدكان وعلامة يلبسه مداسه فسأل رجلا عن الشيخ أبي المعالي وأبو المعالي يكتب فأشار إليه فجعل مجاهد الدين ينظر إليه ويتأمله وقال وهو ينزل عن فرسه لان تسمع بالمعيدي خير من أن تراه وكان الشيخ قصيرا طويل اللحية على آذانه شعر ونزل إليه وتحدث معه فعظم في عينه ولما عاد من الحج سأله ان يذكر له شيئا من الألغاز فصنف له كتاب الألغاز لقايماز أجاز لي الرواية عنه رفيقنا وصديقنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار وقال سعد بن علي بن القاسم بن علي الحظيري أبو المعالي الكتبي من أهل الحظيرة ناحية بدجيل من سواد بغداد مجاورة لعكبرا قدم بغداد واستوطنها وصحب أبا القاسم علي بن أفلح الشاعر وجالس الشريف ابا السعادات هبة الله بن علي بن حمزة بن الشجري النحوي وأبا منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب وغيرهم وتفقه على مذهب أبي حنيفة ثم إنه أحب الخلوة والانقطاع فخرج سائحا وطاف بلاد الشام ومضى إلى مكة فحج وعاد إلى بغداد فجلس في دكان بين الدربين يبيع فيه كتب العلم للناس واشتهر بالديانة والثقة والأمانة وصار دكانه مجمعا لأهل العلم ومناخا لأهل الفضل وكان أديبا فاضلا بليغا حسن النظم والنثر وله مصنفات لطيفة منها كتاب لمح الملح في التجنيس وكتاب الاعجاز في معرفة الألغاز وكتاب زينة الدهر في محاسن شعراء العصر وله ديوان شعر وقد روى عنه جماعة شيئا من شعره وذكر أبو بكر عبد لله بن علي المارستاني انه حدث بيسير عن شيخ الشيوخ أبي البركات إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري وإنه سمع منه ولم يرو لي عنه أحد شيئا وقال ابن النجار أنبأنا أبو البركات الحسيني عن أبي الفرج صدقة من الحسين بن الحداد الفقيه قال سنة ثمان وستين وخمسمائة في يوم الاثنين خامس عشري صفر مات أبو المعالي الكتبي الحظيري ودفن بقبر احمد وكان يقول الشعر ويصنف .