أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال أخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أبو بكر الخطيب قال سعد بن زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس الأنصاري الخزرجي أحد بني الحبلى قدم العراق في خلافة عمر بن الخطاب ونزل عقر قوف وهي قرية من بغداد على نحو فرسخين
سعد بن طارق بن شقارة أبو غانم الأسدي الحلبي من أعيان حلب الممدحين وأولي الهيئات والفضل والجود والكرم وهو جد والدتي لامها ومدحه أبو عبد الله محمد بن نصر القيسراني بعدة قصائد فأطلق له فدانين أو ثلاثة على مقربة من حلب بقرية يقال لها التياره وهي أول ملك اقتناه أبو عبد الله بحلب وتكملت هذه القرية لابنه خالد بن محمد وكان أبو غانم هذا ممولا من التناء بحلب وتوفي بها ولم يخلف ولد ذكرا فانقرض نسله إلا من نسل الإناث .
قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني من شعره يمدح أبا غانم سعد بن طارق بن شقارة وأخبرنا بها إجازة أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي عن القيسراني من قصيدة أولها :
لكم من فؤادي ما أباحكم الوجد * فهلا حماني من وعيدكم وعد
أأحبابنا سرتم على القرب سيرة * من الغش جلى عن ضمائرها البعد
قال فيها :
ولي عند أعضاد المهاري لبانه * إذا ما اقتضاها الوجد قام بها الوخد
فما أتشكى البعد إلا تعرضت * لي الحرة الوخباء والفرس النهد
وعزم يسامي النيران كأنما * سما بجناحيه أبو غانم سعد
جواد تمادى دون لاحقه المدى * وعدتنا هي دون إحسانه العد
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4247
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤٢٤٧