ويل داعيهم وحق له الويل * إذا ما أتى بألفي خروف
وصنان فإن هم بايتوه * أكلوا بيته بحشو السقوف
أترى ربهم يقول ارقصوا لي * واتركوا ما افترضت من معروف
شر جيل تراه في عالم الحشر * إذ أوقفوا ليوم مخوف
نقلت من خط بعض الأدباء وقيل إنه من بني أبي حصينة للظاهر الجزري :
يا دهر إنك أنت نابذ ريقه * خمرا وغارس خده تفاحا
وغزلت من غزل شباك جفونه * ونصبتها فتصيدت أرواحا
وله ونقلته من خط المذكور :
أبايعت أهل البيعة اليوم في دمي * غلبت فخذ أخطارهم وتقدم
ولا تورثن عينيك سقمي فإنه * حرام على الذمي ميراث مسلم
وهذان البيتان يرويان لعبد المحسن الصوري وهو أصح
ومما نقلته من تعليقي من الفوائد مما أنشده الظاهر لنفسه :
أدر المدامة يا بن شبل واسقني * فيها نسيئة ريقك المتعذر
فإذا رأيت من الندامى صاحيا * فينا فلاحظه بطرفك يسكر
ومن شعره أيضا قوله وقيل أنها للوزير أبي نصر بن النحاس الحلبي والصحيح أنها للظاهر :
انظر إلى حظ ابن شبل في الهوى * إذ لا يزال لكل قلب شائقا
شغل النساء عن الرجال وطالما * شغل الرجال عن النساء مراهقا
عشقوه أمرد فالتحى فعشقته * الله أكبر ليس يعدم عاشقا
ومن شعره المستحسن يصف قوس قزح :
ألست ترى الجو مستعبرا * يضاحكه برقه الخلب
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4194
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤١٩٤