ومعيد أيامي الذواهب بعدما * هرمت تبختر في الشباب المقبل
حتام في ربع الهوان إقامتي * ومعرسي بالمنزل المستوبل
أفضاق ظهر الأرض أم قصرت * يدا عزمي أم انقطعت ظهور الذمل
فلأرحلن العيس في طلب العلى * محثوثة وأسأت إن لم أفعل
ولانظرن إلى الحوادث من عل * وقد اعتلقت بحبل جود من علي
قرأت بخط المفضل بن موهب بن أسد الفارزي أنه كتب إليه الشريف أبو المجد سالم ثلاثة أبيات يداعبه فأجابه والأبيات هذه :
أنا لولا أن عقلي قد فسد * ما تعرضت بحب ابن أسد
جائر في الحكم ما أنصفني * بزني روحا وخلا لي جسد
وأنا المحسود فيه عجبا * ليته يرضى فأرضى بالحسد
فقال المفضل ارتجالا :
ملأت قلبي سرورا رقعة * لو بدت لابن هلال لسجد
ضمنت حسن اعتقاد من فتى * لا عدمنا منه حسن المعتقد
جمع الله به شمل العلى فهي * أم برة وهو الولد
لا خلت نعمته من حاسد * فلقد عظمها أهل الحسد
غصن من دوحة طاهرة * ليس من أغصانها من لم يسد
ألمعي غلب النور على قلبه * فيما يعاني فأتقد
أنا عبد لكريم جوده * ما خلا في عصره منه أحد
أبدا تجحده معتذرا * وشهود الجود تبدي ما جحد
قرأت في كتاب جنان الجنان ورياض الأذهان تأليف الرشيد بن الزبير لأبي المجد سالم بن هبة الله في حريق جامع دمشق :
فأتته النيران شرقا وغربا * عن يمين وتارة عن يسار
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4174
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤١٧٤