تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4167

مساهمون:

ص٤١٦٧
الفقيه عن أبي شجاع فارس بن الحسين قال حدثني أبو الغنائم سالم بن منصور الشاعر المعروف بالفاخر من أهل حلب قال سمعت القاضي أبا عبد الله القضاعي بمصر يقول إنه حضر قسطنطينية رسولا أنفذه صاحب مصر فذكر انه حضر الطعام مع الملك فلما رفع تساقط شيء من فتات الخبز قال فتتبعته لقطا وأكلته قال فأشار الملك إلى الحشم برد الطبق وقال كل قلت ما بي حاجة إليه فقال وما حاجتك في لقط الفتات قلت نحن نروي عن نبينا وصاحب شريعتنا أن ذلك مهور الحور العين وأمان من الفقر في الدنيا فقال مليح واستحسنه وأمر بجائزة سنية وضعت بين يدي من عين وثياب قال فقال القضاعي أيها الملك وهذا أيضا من بركة النبي الله صلى الله عليه وسلم فكاشرني كالكاره لما قلت ولولا ذلك لزادني صلة سالم بن مؤمن المصري قدم حلب حين ملكها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة تسع وسبعين وخمسمائة وله شعر حسن قرأت بخط يحيى بن ظافر النجار الحلبي في مجموع له ذكر فيه أن سالما هذا ورد حلب حين ملكها الملك الناصر صلاح الدين وأورد له هذه الأبيات : غرام الصب ليس له نفاذ * وكيف وبالفؤاد له ازدياد ومن ملك الغرام له قيادا * بعيد ان يفك له قياد إذا ما رام صبرا عن مراد * ففي ذاك المراد له مراد وليس لقلبه من سلو * ولا للطرف منه به رقاد سعود الصب وصل من سعاد * وشقوته متى هجرت سعاد وأورد له أيضا في انسان كبير الأنف : إن كنت مفتخرا بأنفك * فهو قد بلغ السماء لو كنت تصلح للإمارة * لم يكن إلا لواء