تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4089

مساهمون:

ص٤٠٨٩
السواد سرقت فاتهم بها رجلا من أياد كان دخل السواد في حاجة له فقتل سابور ايادا وهربت بقية منهم فدخلت بلاد الروم فخلع سابور أكتاف من بقي منهم ومن خط عبد السلام وبلغنا أن معاوية بن أبي سفيان كتب إلى بني تميم يأمرهم بالوثوب على علي بن أبي طالب عليه السلام فأجابه إلى ذلك قوم منهم وعلي عليه السلام يومئذ بالبصرة فبلغه ذلك فصعد المنبر فخطب الناس ثم قال : إن حيا يرى الصلاح فسادا * ويرى الغي للشقاء رشادا لقريب من الهلاك كما أهلك * سابور بالسواد ايادا قال وبلغنا أن سابور ذا الأكتاف الملك أقام بجندي سابور ثلاثين سنة من ملكه ثم تحول إلى المدائن وهي دار الملك في القديم فتحول عن جانب المدائن التي كانت الملوك تنزله وبنى الإيوان الذي بالمدائن اليوم والقصر في الجانب الآخر فلم تزل الملوك بعد سابور ذي الأكتاف إلى أن خرج الملك من أيديهم ينزلون الإيوان الذي بالمدائن والقصر الذي الإيوان فيه وملك سابور اثنتين وسبعين سنة فحين حضرته الوفاة كان ابنه سابور بن سابور ذي الأكتاف صغيرا فأوصى بالملك لأخيه أزدشير بن هرمز الملك ومن خط عبد السلام وبنى سابور ذو الأكتاف الإيوان الذي بالمدائن والقصر الذي فيه الإيوان وبنى بالأنبار وسماها فيروز سابور وبنى مدينة السوس بالأهواز وبنى مدائن بسجستان وبنى مدينة الكرج وبنى مدينة بآجر وسماها جندي سابور أسكن فيها سبيا سباهم من الروم وبنى مدينة نيسابور بأرض خراسان وبنى مدائنا بالسند هذا ما نقلته من خط عبد السلام البصري المعروف بالواجكا وذكر في غير هذا الكتاب أن أبو الياس ملك الروم وكان ينزل أنطاكية قصده