تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3545

مساهمون:

ص٣٥٤٥
أعيذ علاكم أن يباح لملككم * حمى وبكم غر الممالك تحتمي فسفح خلاط قاسيون وتركها * تقلد طوق العار جيد المقطم فقد أنف الجفني من عار لطمة * فباع بعز الكفر ذلة مسلم وجر على عبس وأشجع حتفها * مغار دريد بعد طعنة زهدم وصبح في جو اليمامة حاجب * بأشام يوم عابس حي أشأم وما مات من نجى الضغائن هلكة * وأبقى جميل الذكر كابن مكدم أبت لكم آباء صدق نمتكم * تخيل ضغن يقتضي نقض مبرم فقد جر قبح الغدر مصرع مالك * فما رده ترصيع شعر يشأم نصيحة عبد عاش في ظل ملككم * تقابله بالنجح أوجه أنعم نداك به نادى فجاء مرخما * وأن كان أصل الوضع غير مرخم يعني أن راجح إذا رخمته حذفت الحاء فصار راج : فدونكها أحلى من الأمن موقعا * وأطيب من شوق إلي قلب مغرم إذا حدثت أبياتها عن علاكم * غدت أم أوفى دمية لم تكلم قال راجح فسر الملك الأشرف بهذه وحنق علي الملك المعظم بسببها فلما خرجنا من المجلس استدعاني الملك الأشرف وقال لي والله شفيت قلبي في هذا اليوم وأما الملك المعظم فإنه أسر ذلك في نفسه حتى خرج الملك الأشرف من دمشق وخرجت عقب خروجه وقبض على أخي وجعل له حجة وحبسه فبقي في السجن سنة أخبرني بعض الأصدقاء أن راجح الحلي توفي بدمشق في يوم الخميس الخامس والعشرين من شعبان سنة سبع وعشرين وستمائة وأنبأنا الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال وفي ليلة السابع والعشرين من شعبان يعني من سنة سبع وعشرين وستمائة توفي الشيخ الأديب أبو الوفاء راجح بن إسماعيل بن أبي القاسم الأسدي الحلي الشاعر المنعوت بالشرف