Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3775

Contributors:

P.3775
سراويله فمشى عليه وأخذ من مال أخته ثلاثمائة ألف دينار ونادى المهتدي من دل على مال من مالهم فله نصف العشر فدل الناس على أموال كثيرة نحو ألف ألف دينار فوفى لهم المهتدي بنصف العشر وعذب المعتز بألوان العذاب فلم يكن عنده مال فأدخل حماما ومنعوه الماء حتى اشتد في الحمام عطشه وقارب التلف ثم أخرج فأعطي ماء فيه ثلج كثير فحين جرع منه جرعا مات وذلك يوم السبت لعشر خلون من شعبان فكانت خلافته مذ بايعوه قبل خلع المستعين وذلك يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين ثلاث سنين وستة أشهر وثلاثة وعشرون يوما وقتل بعد الخلع بأيام وكان مولده في شهر رمضان سنة اثنتين ومائتين قبل خلافة أبيه وكان المهتدي يقول قتل المعتز لا يجتمع سيفان في غمد ولا فحلان في شول أنبأنا أبو حفص بن طبرزد عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال أجاز لنا أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران قال أخبرنا أبو الحسين المراعيشي وأبو العلاء علي بن عبد الرحيم الواسطي قالا أخبرنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفه الأزدي قال وفي هذه السنة يعني سنة خمس وخمسين ومائتين هاج الموالي فخلعوا المعتز بحضرة القضاة والفقهاء بعد أن قر عوه ووبخوه فكانت خلافته أربع سنين وستة أشهر وأربعة عشر يوما منها بعد خلع المستعين ثلاث وستة أشهر وثلاثة وعشرون يوما ومات عن أربع وعشرين سنة ووافى محمد بن الواثق يوم الأربعاء لليلة بقيت من رجب وهو أبو عبد الله وسمي المهتدي وتتبع أموال المعتز وأخذ له مالا وجوهرا وطيبا ومتاعا كثيرا أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن ابن محمد القزاز قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس قال حدثنا ابن أبي الدنيا قال بويع المعتز بالله في المحرم سنة ثنتين وخمسين ومائتين عند خلع المستعين بالله ومات يوم الثاني من شهر رمضان بسر من رأى ودفن بموضع يقال له باب السميدع سنة خمس وخمسين ومائتين وله ثلاث وعشرون