أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد أبي الفضل عن زاهر بن طاهر قال أخبرنا أبو القاسم بن البندار أذنا عن أبي أحمد القارئ قال أخبرنا أبو بكر محمد ابن يحيى الصولي إجازة قال في أخبار المستعين حين انحدر إلى بغداد حين قتل باعر وشغب الأتراك عليه بسر من رأى قال وبقي الأتراك بسر من رأى متحيرين فاجمع رأيهم على أن يبابعوا المعتز فبايعوه ومنعوا القواد من الانحدار بعد أن خرجوا يطلبون رضا المستعين ورجوعه وأقاموا على فرسخ من بغداد فلم يجبهم بما يحبون فرجعوا وكان بسر من رأى ممن لم يبرح جعفر الخياط وسليمان بن يحيى بن معاذ فكان اخراجهم للمعتز ومبايعته بالخلافة لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة إحدى وخمسين وبايعوا أخاه إبراهيم المؤيد بالعهد بعده وأعطوا الناس رزق شهرين فقنعوا بذلك لعوز المال وذكر خلع المستعين نفسه على نحو ما ذكرناه في ترجمة محمد بن عبد الله بن طاهر
وقال أبو بكر الصولي بويع المعتز بالله وهو محمد بن جعفر المتوكل على الله ويكني أبا عبد الله وأمه أم ولد رومية تسمى قبيحة البيعة الثانية في الوقت الذي خلع المستعين نفسه فيه ومن هذا الوقت تحسب خلافته وذلك يوم السبت لست خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين ووصل إليه القضيب والبرد وجوهر الخلافة مع عبد الله بن عبد الله وشاهك الخادم
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي فيما أذن لي فيه قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن زريق قال أخبرنا أبو بكر الخطيب قال أخبرنا عبد العزيز ابن علي قال أخبرنا محمد بن أحمد المفيد قال حدثنا أبو بشر الدولابي قال أخبرني جعفر بن علي الهاشمي قال خرج أحمد الإمام المستعين بالله أمير المؤمنين من سر من رأى يوم الأحد لخمس خلون من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين إلى بغداد فوثب أهل سر من رأى فبابعوا لأبي عبد الله المعتز بالله
قال أبو بشر وأخبرني أبو موسى العباسي قال لما أنزل المعتز بالله من لؤلؤة وبويع له ركب إلى أمه وهي في القصر المعروف بالهاروني فلما دخل عليها وسألته عن
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3759
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٧٥٩