بالضرب المبرح قال له يا زبرج أتأكل طعام ابن العلاء هذا الضرب لذلك قال فقلت فإني لا أعود قال إن عدت عدنا فأصبح كئيبا مهموما واجتاز بابن أبي العلاء لأنه على مدرجة طريقه وقد استحكم طمعه فيه فعاوده يسأل أن يفطر عنده فأبى وعاوده وسأله ورغب إليه وقبل بين عينيه ويديه ورجليه فقال يا هذا ما يمكن بعدها أن أذوق لك طعاما فضيق عليه موضع الاعتذار فحدثه بما رأى في منامه ففارقه ولم يعد لمثلها
وخرج زبرج عن طرسوس وخواص الناس ينظرون إليه نظرهم إلى أبي الخير صاحب التينات أو أفضل لأن زبرجا من القراء المجاهدين وحصل ببيت المقدس يشار إليه ومات بها رحمة الله عليه
قلت أظن أن زبرجا خرج من طرسوس إلى بيت المقدس لما استولى نقفور على طرسوس في شعبان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة والله أعلم
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3745
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٧٤٥