Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3547

Contributors:

P.3547

راجح بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد

أبو الوفاء العبدري القرشي الميورقي شيخ حسن صالح من أهل ميورقه قدم الشام ونزل حماة فاتفق يوما أن رأى صاحبها الملك المظفر محمود ابن محمد بن عمر بن شاهانشاه بن أيوب وهو يشرب في مركب في العاصي فباداه أما تخاف من الله فنزل إليه وضربه وهو سكران ضربا مبرحا فلما أفاق ندم على ذلك واعتذر وخرج راجح من حماة وقدم علينا حلب وأقام بها مدة وتأهل بها وصار له بها حرمة وافرة ورتب شيخا في الخانقاة التي وفقها قاضي القضاة أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم ثم إنه رتب بعد ذلك شيخا في خانقاه ابن المقدم بحلب ثم عزل عنها ورتب له معلوم على مصالح المسلمين إلى أن كسر التتار ملك الروم غياث الدين فخاف من التتار وخرج من حلب في سنة إحدى وأربعين وستمائة وتوجه إلى الديار المصرية ورافقته من دمشق إلى مصر وكنت إذ ذاك قد سيرت رسولا إلى مصر فحدثني ببيسان بشيء من الحديث عن أبي زكريا يحيى بن علي بن موسى المغيلي بعد مشاهدة سماعة عليه بموطأ يحيى بن يحيى وأخبرني أنه سمع من محمد بن أحمد بن خير وسألته عن مولده فقال بميورقة في سنة ثمان وسبعين في آخرها أو أوائل سنة تسع وسبعين وخمسمائة ولم يبق صاحب حماه الملك المظفر بعد ضربه إلا مدة يسيرة وفلج وبطلت حركته ودام مفلوجا إلى أن مات أخبرنا مخلص الدين أبو الوفاء راجح بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد العبدري القرشي المتوفي ببيسان قال أخبرنا أبو زكريا يحيى بن علي بن موسى