علي شيئا يسيرا في مجلس أبي محمد الأكفاني وبلغني أنه توفي في أوائل شهور سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة
أنبأنا عبد الرحمن بن أبي منصور بن نسيم قال أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن قال فيما ألحقه في تاريخ أبيه الخضر بن شبل بن الحسين بن عبد الواحد أبو البركات بن أبي طاهر الحارثي الفقيه الشافعي المعروف بابن عبد
سمع أبا القاسم النسيب وأبا الحسن الموازيني وأبا طاهر الحنائي وأبا الوحش المقرئ وجماعة كثيرة من أهل دمشق
وتفقه على الفقيه أبي الحسن بن أبي الفتح المصيصي وكتب كثيرا من الحديث والفقه ودرس الفقه في سنة ثمان عشرة في حلقة ابن الفرات وأفتى وكان سديد الفتوى واسع المحفوظ ثبتا في روايته نزه النفس ذا مروءة ظاهرة ودرس في المدرسة المجاهدية مدة ثم تولى التدريس بالزاوية الغربية ثم وقف عليه نور الدين رحمه الله مدرسته التي تلي باب الفرج وتولي الخطابة بجامع دمشق سمعت منه الحديث ولزمت درسه مدة وعلقت عنه من مسائل الخلاف وكان عالما بالمذهب يتكلم في مسائل الخلاف والأصول سأله والدي عن مولده فقال في شعبان سنة ست وثمانين وأربعمائة ومات ليلة الأربعاء ودفن يوم الأربعاء الثاني عشر من ذي القعدة سنة اثنتين وستين وخمسمائة ودفن بمقبرة باب الفراديس
أخبرنا أبو الغنائم سالم بن الحسن بن صصرى إجازة قال أخبرنا أبو المواهب قال توفي الفقيه أبو البركات رحمه الله في ليلة الأربعاء ودفن صبيحتها ثاني عشر ذي القعدة سنة اثنتين وستين ودفن بمقبرة باب الفراديس حضرت دفنه والصلاة عليه وحضره خلق عظيم من الأعيان والعوام وكان رحمه الله متحريا في فتاوية وشهاداته وولى بآخره الخطابة فكان رحمه الله لتفننه وكثرة محفوظه لا يعتمد على ايراد المعهود عند الناس بل يأتي من كل شيء بطرف فحصل من
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3315
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٣١٥