فرخشاه وعاد زنكي إلى حلب واستصحب معه ألب أرسلان ثم جاء إلى حصار قلعة جعبر وألب أرسلان معه وحصرها إلى أن قتل بها على ما هو مشروح في ترجمته وافترقت عساكره فمضى نور الدين محمود بن زنكي إلى حلب واستمال جمال الدين محمد بن علي بن أبي منصور الملك ألب أرسلان وأطعمه في المملكة وكاتب زين الدين على كوجك على أن ، يستدعي سيف الدين غازي ابن زنكي وكان في خدمة السلطان مسعود بأمر والده زنكي ليأمن غائلة السلطان ومكائده فاتفق وصول الخبر إليه وهو بشهرزور فدخل الموصل ثم دخل جمال الدين والعسكر وبقي الملك ألب أرسلان منفردا فاستوحش وطلب صوب الجزيرة فسيروا في طلبه من داهنه وأظهر له الطاعة والعبودية عن غازي وأنه إذا فارقه زالت عنه سمه الاتابكية فلا تشمت به أعداءه وأنه سيأخذ البلاد بأسمك فأجابهم ودخل الموصل في أبهة جميلة واستقبال ونثار ودخل الدار فخنقوه واتفق غازي مع نواب أبيه زين الدين وجمال الدين والدبيسي وكان ذلك في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3175
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣١٧٥